السيد علي الطباطبائي

415

رياض المسائل

يفهم من سياق الصحيح ( 1 ) ، حيث صرح في صدره بالنهي عن التظني ، كما وقع مثله في كثير من النصوص ، بل في بعضها ( 2 ) التصريح بالنهي عن الخمسين مع عدم اليقين ، ولعل هذا أجود . فالمعتبر في صورة التهمة وتعارض الشهادة القطع دون الظن ، إلا على القول بكفايته في الشياع . وهو ضعيف . فحيث ما حصل اعتبر ولو فيما دون العدد ، وحيث لا فلا ولو فيه فصاعدا ، كل ذلك عملا بالأصول والنصوص الناهية في الرؤية عن الظنون . ( و ) منها مضافا إلى الحصر المستفاد من الظواهر يستفاد أنه ( لا اعتبار ) في معرفة الشهر ( بالجدول ) وهو كما قيل : حساب مخصوص مأخوذ من سير القمر واجتماعه مع الشمس ( 3 ) . ( ولا بالعدد ) بأي معنى فسر ، سواء يعد شعبان ناقصا أبدا ، أو رمضان تاما أبدا ، أو يعد شهر تاما وآخر ناقصا مطلقا ، أو عد تسعة وخمسين من هلال رجب ، أو غير ذلك . ( ولا بالغيبوبة ) أي غيبوبة الهلال ( بعد الشفق ولا بالتطوق ) بظهور النور في جرمه مستديرا ( ولا بعد خمسة أيام من هلال ) شهر رمضان السنة ( الماضية ) كما عليه أكثر الأصحاب ، بل عامة المتأخرين في أكثرها ، وفي ظاهر الغنية ( 4 ) وغيرها ( 5 ) الاجماع .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 10 ج 7 ص 209 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 12 ج 7 ص 210 3 ) قاله السيد السند في المدارك : كتاب الصوم في علامة شهر رمضان ج 6 ص 175 . ( 4 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصوم ص 507 س 34 . ( 5 ) كالفاضل المقداد في التنقيح : كتاب الصوم ج 1 ص 376 .